أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
430
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
مطالبه ومباريه ، وتخيّب ظنّ مساجله في فضل الاختصاص [ 1 ] ومباريه ، وأنيل كلّ منحة أرجة النسيم ، مدّرعة للفخار الجسيم ، كفاء ما تقتضيه مواقفه في نصرة الدّولة العباسية القاهرة القائمية التي تفرد بجلالها ، وتجرّد فيها يتبوأ منه [ 2 ] مجال السعود ويتفيّأ بظلالها ، وغدا فيها العلم الفذّ ، المتوصّل في خدمتها إلى كلّ ما قطع آجال العدى وجذّ ، واعتمد فيما يخصّ الأمير فلانا كلّ ما أشار إليه ورآه ، وأوجبه حكم النّصح واقتضاه تجديد النعمة عنده ، واختصاصا بكلّ ما يعلي جدّه ، ويمضي في الطاعة الإمامية القائمية حدّه ، وأعيد فلان بنجيح المساعي ظافرا بما ينبئ عن تمهّد الأسباب في بلوغ المرام ووفور الدواعي ، وسيوضح ( 192 أ ) فلان ما شاهده من ذاك وعلمه وتحقّقه وفهمه ، وهذه مواهب قد خصّ الله تعالى فيها بما هو أجلّ العدد والذخائر ، وأدلّ الأشياء على اقتران السعادة بالموارد منه والمصادر ، وحقيق به تلقيها بالشكر الحافظ لنظامها والنشر العائد بإيضاح أعلامها ، والتوفّر على كلّ ما يكسب قواعدها استحكاما ، وشمل الصلاح بمكانها اجتماعا والتئاما . والأمير ولي أمر يراه من تصوّر هذه الجملة وتوفيتها حقّها من الجذل والمسرّة ، ويضاعف السكون إلى ماله في الجناب الأشرف النبوي - نوره الله تعالى - من المحلّ الزائد في امتداد باعه الكافل بتخييمه في ذرى العزّ ويفاعه ، والإيعاز بالمواصلة المتضمّنة من أخبار حضرته ما يتطلّع نحوه ويرتاح ، الحاوية من استقامة الأمور بحوزته ما يعتدّ به من المنح المشرقة الغرر والأوضاح ؛ إن شاء الله تعالى .
--> ترجمته : الفارقي ، تاريخ الفارقي ، ص 176 ، ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 70 ، ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 17 ، الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج 18 ، ص 117 .